Destpê

 

Jînenîgarî

 

Berhem

 

Helbest

 

Gotar

 

Birûskên
Sînîyê

 

Wêne

 

Video

 

Têkilî

   

 

   









 






 

 

 

 


ب ـ الأكراد بعد ميلاد السيد المسيح

 

    منذ أن زالت دولة الميديين، أجداد الأكراد الأقربين، على يد الفرس (الأخمينيين) أصبح الأكراد يخضعون للفرس. وإن كانت محاولات فاشلة عدة من الأكراد قد جرت للتخلص من حكمهم، (مثل محاولة فرورتش، ضد داريوس الأول في/ 521 / ق.م ). ولكن النتيجة أن بقي الميديون ( الأكراد ) تحت أمرة الفرس. وقد أخذ الفرس في فترات مختلفة يستعينون بمشاهير رجالات ميديا، في حكم مناطق الامبراطورية الفارسية، خاصة في كردستان وأرمينيا. وعن هذا الأمر نرى محمد أمين زكي ينقل عن مشير الدولة ( حسين بيرنيا ) في كتابه السالف الذكر ( إيران قديم ): " ان ست عائلات ميدية كبيرة، كانت تقيم في عاصمة الأخمينيين ، كانت تلي في المرتبة والدرجة ست عائلات فارسية نبيلة، إذ كانت المناصب العالية في هذه الدولة خاصة برجال هاتين الطبقتين من الأسر الفارسية والميدية " . كذلك نرى الميجرسون يذكر في كتابه ( سياحه متنكرة في ما بين النهرين و كردستان ) سنة / 1921 / " 9 ": " ولما انقرضت دولتا الميديين والفرس الأخمينيين، وخضع الشعب الفارسي للحكومة البارثية التي قامت بعدها، انسحب الميديون إلى الجبال، واعتصموا برؤوسها وقللها، فأطلق عليهم اسم ( الكوردوئي ) أعني ( الكردي ). ومن ذلك الوقت عرف تاريخهم بهذا العنوان والاسم ". ثم يضيف أيضاً:" ف ( اكزينيفون ) في كتابه ( رجعة العشرة آلاف ) رأى الشعب( الكوردوئي ) في جبال أنتي طوروس، التي نطلق عليها الآن اسم جبال (حكاري) أو الكردستان المركزي ". لكننا وجدنا في اعلاه ان السير( سدني سميث) والمستر ( هول ) يخالفان رأي الميجر( سون )، إذ يقولان بأن هذا الاسم قد ذكر عند الآشوريون في سنة / 812 / وسنة / 626 / ق.م.  
وقد أصبحت كردستان بعد الميلاد مسرحاً لتصارع الامبراطوريات القديمة، كالفارسية والرومانية والبيزنطية، ومركزتنافس بينها، للسيطرة على المنطقة وأجزائها وأصبح الأكراد وقوداً لحروب هذه الامبراطوريات و بلادهم مسرحاً لحروبها المدمرة، والتي كانت بين مد وجزر في انتصاراتها، حتى انقسمت كردستان في النهاية بينها، فقسمها الشرقي أصبح تحت حكم الفرس، والغربي تحت حكم الرومان والبيزنطيين، إلى ان جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي.
ويقول التاريخ ان العقيدة الزراد شتية، قد ظهرت في بلاد ميديا وفارس ، قبل ميلاد السيد المسيح بستة قرون، واعتنقها سكان البلاد خاصة بعد أن أصبحت هذه الديانة رسمية فيها، حين اعتنقهاالملك الميدي ( كشتاسب ). وبقيت الزراد شتية ( اليزيدية ) دين الأكراد إلى أن ظهرت المسيحية في المنطقة. وحاول بعض كهنتها منذ القرن الأول للميلاد نشر الدين الجديد بين الأكراد، لكنه لم يجذب إلا القليل من سكان البلاد، كما كان الحال مع اليهودية، أي أصبح قسم من الأكراد يزيديين، وآخر يهوداً وثالث مسيحين. وهكذا ظلوا إلى أن جاء القرن الرابع الميلادي، وفيه اعتنق الأرمن، في عهد ملكهم ( تيرارد ) الدين المسيحي. وبدأ ينتشر في البلاد، بفضل دعم الرومان للدين الجديد، والعمل بجد على نشره بين السكان. ولكن الأكثرية الساحقة من الأكراد، كما قلنا، لم تعتنق الديانة الجديدة المسيحية، وإنما فضلت البقاء على دين أجدادها القديم اليزيدية. حتى ظهرالإسلام فاعتنقته الأكثرية ، وأصبحت له حامية مدافعة.

 

 


ج ـ الأكراد في العصر الإسلامي

 

    إن أول اتصال للإسلام بالمجتمع الكردي كان في عهد الخليفة  (عمر بن الخطاب) بعد فتح مدينة ( حلوان ) عام / 18 / هـ/ 639 / م، على يد الصحابي الشهير (القعقاع بن عمرو) بأمر من قائد الجيش الإسلامي في العراق سعد بن أبي وقاص " 10 ". وتصبح كردستان ومقاطعاتها أقاليم وأجزاء من أقاليم في الدولة الجديدة، كإقليم الجبال والجزيرة وأرمينيا و آذربيجان وغيرها. ويذكر أن أكثرية أرض كردستان كانت تقع في الإقليم الثالث و الرابع، بينما مناطق أخرى منها تقع في الإقليم الخامس. ويلاحظ أن اسم الأكراد جاء في كل الأحداث التي جرت في المنطقة، كالتي قام بها الخوارج والزنج وغيرهم، ضد دمشق وبغداد، ابتداء من القرون الأولى للهجرة.
ويترك أكثرية الأكراد ديانتهم القديمة ( الزرادشتية ) ويعتنقون الدين الإسلامي الجديد، و يشتركون في بناء الدولة الإسلامية العربية، كرجال حرب وجنودها، ورجال فكر وبناة حضارتها، ورجال حكم وإدارة لمقاطعاتها. وحينما ضعفت سيطرة العنصر العربي على الدولة العربية الإسلامية، وخضعت لعناصر غيرعربية، كالفرس والمماليك وغيرهم ، أصبح الأكراد هم أيضاً حكاماً لمقاطعاتهم، وأمراء لبلادهم، يديرون شؤونها، ويستقلون فيها بدرجات مختلفة. فكانت هنالك حكومات ودول مستقلة أو غير مستقلة للأكراد. قسمها ( شرف خان البدليسي) في كتابه ( شرف نامه) " 11 " إلى أربعة أنواع: 

1 ـ الحكام المستقلون، ويدخلهم المؤرخون في عداد السلاطين والملوك.
2 ـ الحكام الذين حكموا من غير أن يكونوا مستقلين، ولكن ضربت السكة وأعلنت الخطبة بأسمائهم.  
3 ـ حكام كردستان .
4 ـ حكام بدليس.

1 ـ النوع الأول: مثل الدولة المروانية، والدولة الحسنوية، والدولة الفضلوية، و الدولة الأيوبية.
   - الدولة المروانية ( الدوستكية ): نسبة إلى ( باد بن دوستك ) مؤسسها الأول. حكمت مدة / 91 / عاماً، اعتباراً من / 401 هـ ، 1009 م/ في منطقة ديار بكر والجزيرة، و حكمها أربعة ملوك .
   - الدولة الحسنوية: نسبة إلى مؤسسها الأول ( حسنويه بن حسين). حكمت في منطقة دينور وشهرزور، حوالي / 130 / عاماً. من عام / 366 ـ 500 / هـ.
   - الدولة الفضلوية: نسبة إلى ( أبي النصر فضلوي). أو تسمى الدولة ( اللرية الكبرى والصغرى) نسبة إلى منطقة لرستان. حكمت الكبرى بين / 300 ـ 827 هـ /. وحكمت الصغرى من سنة / 300 ـ 1005 / هـ 1597 م . وكانت ما تزال مستمرة يوم وفاة البدليسي .
   - الدولة الأيوبية: سلاطين مصروالشام، مؤسس هذه الدولة هو( صلاح الدين يوسف بن نجم الدين أيوب بن شادي). ولد في العاشوراء، من محرم سنة/ 532 هـ 1137 م/ وتوفي في الأربعاء /27 / رجب، عام /589 هـ ، 1193 م/. وقد استمر حكم أنجال صلاح الدين وأحفاده بعد وفاته، في مختلف مناطق الدولة الإسلامية، وانتهى بتاريخ / 950 / هـ .          
2 ـ النوع الثاني: من حكام كردستان، الذين لم يكونوا قد ادعوا السلطنة والاستقلال إلا أنهم انفردوا بالخطبة، وضرب النقود باسمهم، وهم :
   - حكام أردلان وشهرزور.
   - حكام حكاري، الذين اشتهروا بلقب ( شنبو ).
   - حكام العمادية، اشتهروا بلقب ( بهدينان ).
   - حكام جمشكزك ( حصن كيف ): المقسمة إلى سناجق وتيمارات عديدة، ومن حكامها، حكام مرداسي وأكيل وبالو وجرموك وصاصون ( حزو) وخيزان وشيروان.
   - حكام الجزيرة ( جزيرة بوطان )، وهم المعروفون ب:
   1 ـ العزيزية، أمراء الجزيرة.
   2 ـ أمراء ناحية كوركيل = جردقيل.
   3 ـ أمراء ناحية فنك.
3 ـ النوع الثالث: حكام مختلف مناطق كردستان.
4 ـ النوع الرابع : حكام بدليس.

 
هذا ونرى الأستاذ محمد أمين زكي يعدد الحكومات الكردية في كتابه( تاريخ الدول والامارات الكردية ) في / 14 / حكومة وهي:
1 ـ الحكومة الروادية (بني سياج) في تبريز. من/ 230 ـ 618 / هـ /845 ـ1241 / م
2 ـ الحكومة السالارية، في آذربيجان/ 300 ـ 420 / هـ .
3 ـ الحكومة الحسنوية البزركانية، في همدان/330 ـ 405/ هـ.
4 ـ الحكومة الشدادية، في أران / 340 ـ 465 / هـ .
5 ـ الحكومة الدوستكية ( المروانية ) في دياربكر / 350 ـ 380 ـ 476 / هـ
6 ـ  الحكومة العنازية (عنان)، في حلوان / 380 ـ 446 / هـ
7 ـ الحكومة الشبانكارية في فارس / 412 ـ 658 / هـ .
8 ـ الحكومة اللرية الكبرى في ( لورستان) / 550 ـ 827 / هـ .
9 ـ الحكومة اللرية الصغرى في ( لورستان)/570 ـ 1250/هـ
10 ـ الحكومة الأيوبية في مصروالشام/567 ـ 685ـ 950/هـ
11 ـ الحكومة الأردلانية في إيران، / 617 ـ 1284 / هـ.
12 ـ الحكومة الملكية الكردية في خرسان، / 643 ـ 785 / هـ.
13 ـ الحكومة الزندية في إيران / 1167 ـ 1202 / هـ .
14 ـ الحكومة البراخوئية في بلوجستان، / 1173 ـ 1300 / هـ .

أما الإمارات الكردية في العهد الإسلامي فيعددها محمد أمين زكي في / 46/ إمارة، ويقسمها المستشرق الكبير( مينورسكي) إلى/7/ سبع مجموعات هي :
1 ـ إمارات ما بين الجزيرة وديرسم.
2 ـ إمارات ما بين الجزيرة وكلس.
3 ـ إمارات ما بين الجزيرة وخوي.
4 ـ إمارات المجموعة الحكارية الجنوبية.
5 ـ إمارات إيران الشرقية.
6 ـ إمارة خرسان.
7 ـ إمارة لبنان.
وتتألف كل مجموعة من هذه المجموعات السبع، من عدد من الإمارات، تختلف في عددها من مجموعة إلى اخرى، وهي :

1 ـ إمارة ما بين الجزيرة وديرسم، وهي:
   أ ـ إمارة الجزيرة:
      1 ـ العزيزية، نسبة إلى الأميرعبد العزير، في الجزيرة.
      2 ـ البدرية، نسبة إلى الأميرحاجي بدر في كوركيل وجردقيل
      3 ـ العبداليه، نسبة إلى الأمير عبدال، في فنك.
  ب ـ إمارة خيزان، في لواء بدليس، نشأت في أواخرعهد السلاجقة، وتتكون من ثلاث مناطق:
      1 ـ خيزان أو حيزان.
      2 ـ مكس .
      3 ـ اسبايرد.     
  ج ـ إمارة شيروان: منطقة من ولاية وان، وأمراؤها هم أبناء وزراء للأسرة الأيوبية في حصن كيف.
  د ـ إمارة بدليس: هي إمارة شرف خان البدليسي .
  هـ ـ إمارة صاصون ( حزو )، أمراؤها أبناء عمومة أمراء بدليس
  و ـ إمارة السويدية: وعاصمتها كنج.
  ز ـ إمارة البازوكيين: وهي عشيرة في إيران .
  ح ـ إمارة المرديسي  في قلعة أكيل، منهم أسرة بالو وأسرة جرموك.
  ط ـ جمشكزك: قسمت فيما بعد إلى ثلاثة أقسام:
      1 ـ مجنكرد.
      2 ـ برتك.
      3 ـ سقمان.

2 ـ إمارة ما بين الجزيرة وكلس، وهي :
   أ ـ إمارة حصن كيف( حسن كيف): ملوكها أيوبيون، قامت بتاريخ 736 هـ 1341 م.
   ب ـ إمارة سليماني = سليفاني، قضاء في ولاية بدليس.
   ج ـ إمارة زرقي = زريكي، ظهر منها أربع أسر: 
       1 ـ درزيني في قلعة ديرزير. 
       2 ـ كردكان: في قلعة كردكان بين دياربكروميافارقين. 
       3 ـ عتاق: في قلعة عتاق.
       4 ـ ترجيل: في قلعة ترجيل، قرب دياربكر.
   د ـ إمارة كلس وإعزاز: أمراؤها ينتسبون إلى أمراء حكاري و العمادية،  ومنهم ظهرالجنبلاطيون من أسرة ( مند ) في القرن /11 / هـ

3 ـ إمارة ما بين الجزيرة وخوي وهي : 
    أ ـ إمارة الحكارية = الهكارية.
    ب ـ إمارة المحمودي، شرق وان .
    ج ـ إمارة بنيانش، كانت جارة لإمارة محمودي.
    د ـ إمارة الدنبلي، في كردستان وآذربيجان.
    هـ ـ إمارة برادوست، وتتكون من:
       1 ـ أسرة صوماي  
       2 ـ أسرة ته ركه وه ر
    و ـ إمارة مكري .
    ز ـ إمارة أستوني .

4 ـ المجموعة الحكارية الجنوبية وهي:
    أ ـ إمارة البادينان = بهدينان.
    ب ـ إمارة دانسي = طانسي، في منطقة دهوك.
    ج ـ إمارة السوران = السوهران.
    د ـ إمارة البابان، إمارة البابان الأخيرة.
    هـ ـ إمارة يانه، كانت موجودة قبل الإسلام.
    و ـ إمارة كلباخي.
    ز ـ إمارة كلهور، ومنها:
      1ـ نبلاء بلنكان.
      2 ـ نبلاء درتنك.
      3 ـ نبلاء ماهي دشت.

5 ـ إمارات إيران الشرقية وهي: 
   أ ـ إمارة سياه منصور.
   ب ـ إمارة جكنى.
   ج ـ إمارة زنكنه.

6 ـ إمارتا خرسان وهي:
    أ ـ إمارة قوجان.
    ب ـ إمارة بجنورد = باجنورد.

7 ـ إمارات جبل لبنان وهي: 
   أ ـ مشايخ العماديين الدروز.
   ب ـ أمراء بني سيفا الأكراد.
   ج ـ أمراء رأس نحاش الأكراد.

 

___________________________

 

9 ـ  محمد أمين زكي، المصدر السابق، نقلاً عن الميجر سون ( سياحة متنكرة…).
10 ـ محمد أمين زكي، المصدر السابق. وكذلك ينقل عن محمد الآلوسي في كتابه( روح المعاني): " أن من بين صحابة الرسول ( ص) صحابي كردي يدعى ( جابان أو كابان ) وكان له ولد يدعى ( ميمون ) ويكنى ب( أبي البصير). رويت عنه بعض الأحاديث في الأنكحة والشؤون الأخرى ). كما ورد في (الاصابة في تمييز الصحابة) للحافظ بن حجر.
11 ـ شرف خان البدليسي، شرفنامه.



...