Destpê

  صفحة البداية

Jînenîgarî

  سيرة حياة

Berhem

  كتب و اعمال

Helbest

  أشعار

Gotar

  مقالات

Birûskên
Sînîyê

  برقيات
العزاء

Wêne

  البوم صور

Video

  مقابلات مصورة

Têkilî

  للاتصال 

 

   









 






 
تشييع جنازة المناضل محمد ملا أحمد إلى مثواه الأخير في مدينة قامشلو

قامشلو (ولاتي مه) خاص - شيعت اليوم الأحد 4/10/2009 جماهير مدينة قامشلو ابنها البار المناضل محمد ملا أحمد, الذي وافته المنية في ديار الغربة (المانيا) عن عمر ناهز 74 عاما قضى معظمه في النضال والدفاع عن قضية شعبه الكردي المظلوم, ان كان في الوطن أو في الغربة , حيث كان يتابع نضاله ضمن هيئة العمل المشترك في ألمانيا , وكذلك كان مواظبا على الكتابة ومكملا ما بدأه في هذا المجال كأول مدون لتاريخ الحركة الكردية في سوريا واستمر في الكتابة الى آخر أيامه في الحياة على الرغم من وضعه الصحي الغير مستقر.

 وقد استقبلت الجنازة بداية في دوار زوري (جنوب قامشلو) من قبل الجماهير المحتشدة هناك , ومن ثم انطلق موكب التشييع نحو مدينة قامشلو , و شق طريقه من وسط المدينة ليتوقف قليلا عند داره في حي قدوربك - الذي حن اليه كثيرا وطالما تمنى الراحل ان يعود اليه حيا -  لإلقاء النظرة الأخيرة عليه, ومن ثم حمل جثمانه الطاهر على الأكتاف باتجاه مقبرة قدوربك , ليوارى الثرى هناك بمشاركة واسعة من الجماهير الوفية من ضمنها وفود الأحزاب الكردية والفعاليات الثقافية والاجتماعية ومنظمات ولجان حقوق الانسان ورجال الدين الأفاضل تتقدمهم جميعا فرقة خلات الفلكلورية الكوردية.

وبعد انتهاء مراسم الدفن ألقيت عدة كلمات بهذه المناسبة بدأها السيد صديق شرنخي (العريف) بكلمة موجزة, تحدث فيها عن المراحل النضالية للفقيد بدءا من جمعية الشباب الكردي الديمقراطي عام 1953 ومن ثم انضماهم الى صفوف البارتي عام 1958 الى اعتقاله عام 1960 وتعرضه إلى أقصى صنوف التعذيب وفقدانه لسمعه على أثر ذلك, ومن ثم اعادة اعتقاله 1962 مع رفاق آخرين, واستمراره في النضال الحزبي حتى عام 1964 ليترك العمل التنظيمي بعد دخول الحزب في مرحلة الانشقاق , ولكن بقي كشخصية وطنية مناضلة قريبة من الحركة الكوردية وعلى نفس المسافة من كل الأحزاب, ويعتبر من القلائل الذين دونوا تاريخ الحركة الكوردية.
 ثم تحدث السيد فؤاد عليكو (سكرتير حزب يكيتي الكردي) بكلمة ارتجالية عن نضال المرحوم , الذي وضع مع رفاقه اسس الوجود السياسي الكوردي في سوريا, ومن ثم أعطى زخما كبيرا للبارتي بعد انضمامهم له مع رفاقه في الجمعية, وكان من أوائل من دخلوا السجن دفاعا عن قضية شعبه, عند بروز العقلية الشوفينية متزامنا مع صدور مشروع محمد طلب هلال , ومنذ ذلك التاريخ لم يخلوا السجون السورية من الشباب الكورد , وحتى هذه اللحظة هناك العديد منهم في السجون , ومن هنا نرسل تحياتنا لهم. واضاف السيد عليكو: ان شعبنا يواجه قرار الالغاء الذي اتخذ بحقه منذ البداية وفي الأجزاء الأربعة, قرار ان يصبح شعبنا اتراكا في الشمال وعربا ممن يعيشون بين العرب وفرسا ممن يعيشون مع الفرس, وكلما ازدادت هذه السياسات العنصرية بحق شعبنا يزداد شبابنا إصرارا على النضال, وانتزاع الحقوق, وقد ازدادت الإجراءات الشوفينية بحق شعبنا, حيث يحارب شعبنا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا, والمرسوم الأخير (49) منعنا حتى ببيع وشراء منازلنا, وعلى الرغم من اشتداد هذه الإجراءات العنصرية فان حركتنا السياسية متواجدة ومتضامنة و تناضل ضد هذه السياسات.. واذا قبل الآن كانت هناك بضع أقلام تكتب بلغة الأم فان اليوم هناك المئات من الأقلام التي تكتب بلغة الأم وبينهم العشرات ممن يعتبرون من الأقلام المميزة على مستوى الأجزاء الأربعة, و استطاعت هذه الاقلام إيصال صوت الشعب الكردي إلى العالم . لقد ساهم الفقيد محمد ملا أحمد مساهمة فعالة في تأسيس هيئة العمل المشترك في ألمانيا , والتي أصبحت نموذجا لتأسيس هيئة العمل المشترك في هولندة والنمسا وسيشمل جميع دول أوروبا, ونأمل ان نتمكن من تحقيق ما تحقق في اوربا هنا في الداخل أيضاً...
 ومن ثم أعطيت الكلمة للسيد محمد اسماعيل (عضو المكتب السياسي للبارتي) حيث تحدث عن نضال الفقيد الذي يعتبر من المساهمين في وضع اساس النضال واستمروا فيه دون توقف , ودخلوا قلوب الشعب وباتوا منارات ونجوم ساطعة في سماء الكوردايتي ينيرون الدروب للاجيال , لقد لعب الفقيد دورا مهما في إيقاظ الشعور القومي والنهوض الثقافي وكان له دور اجتماعي ملحوظ , ان هذا الشعور القومي الذي كان يتحلى به الفقيد جعله يحوز على محبة شعبه وان حضورنا هذا هو وفاء له وتقديرا لنضاله ... ان الظروف القاسية التي يمر بها شعبنا , لم تسنح له الفرصة بالاهتمام أكثر بهذه الشخصيات, ونأمل أن نتمكن مستقبلا في اجراء ابحاث ودراسات حول نضال وحياة مثل هذه الشخصيات..
ومن ثم القت زوجة الفقيد (الشاعرة كجا كورد) كلمة ارتجالية قالت فيها: اشكر شعبي اشكر كافة الأحزاب اشكر اصحاب مئات المكالمات الهاتفية من الأجزاء الأربعة الذين كانوا يعزون انفسهم قبل ان يعزونني , اشكر شعبي الذي أنساني موت محمد, وحقيقة لم يمت محمد , محمد لم يسقط القلم من يده, وقبل ذهابه الى المستشفى بيوم كان ماسكا القلم والورقة وكنت اعرف ماذا سيكتب.. ومن ثم تحدثت (كجا كورد) هي الأخرى, عن بدايات نضال الفقيد محمد ملا أحمد من جمعية حويبون الى جمعية الشباب الديمقراط الى انضمامهم الى البارتي واشارت الى حب الفقيد للغته الأم ودعوته الدائمة للشباب والجيل الجديد للاهتمام باللغة الكردية ...
ثم ألقى السيد عبد الصمد محمود (بافي هلبست) كلمة منظمة القامشلي لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي).
جاء فيها:
"الأخوة الحضور
  إننا اليوم وبقلوب مفعمة بالحزن والأسى نودع شخصية وطنية وسياسية معروفة هو الأستاذ محمد ملا أحمد، الذي كان له دور وحضور متميز على الساحة الثقافية والسياسية الكردية، وله العديد من الكتابات والمؤلفات. نشأ المغفور له في عائلة وطنية معروفة، وبعد أن فتح عينيه على نور الحياة وأصبح يافعاً، ورأى الظلم والغبن اللاحق بشعبه أبى أن يبقى متفرجاً على المظالم المرتكبة بحق شعبه، فانخرط في صفوف الحركة الوطنية الكردية في سوريا ليدافع عن كرامة شعبه وحقوقه المهضومة، رافعاً صوته ضد المشاريع العنصرية، ونتيجة مواقفه تلك، ذاق مرارة السجون على أيدي الأنظمة المتعاقبة في سوريا، ورغم كل مصاعب الحياة لم يترك الفقيد دربَ النضال ولم يتخلَ عن القيم والمبادئ التي كان يؤمن بها، وظل متابعاً لقضية شعبه العادلة حتى آخر من لحظة من حياته.
   كان الفقيد يتحسر لرؤية مدينته القامشلي وخاصة حي قدور بك الذي نشأ وعاش فيه قبل سفره إلى أوربا التي ضجر من العيش فيها كثيراً، إلا أن تلك الحسرة دفنت معه في لحده.
العزاء للشعب الكردي برحيله
العزاء لعائلة الفقيد وأسكنه الله فسيح جنانه"

وكذلك القت طفلة من عائلة الفقيد قصيدة شعرية مؤثرة بهذه المناسبة.
ثم القى الكاتب والباحث ابراهيم محمود كلمة ارتجالية قصيرة ومعبرة باللغة العربية: "أقول للضليع في شؤون محمديته الكردية , سلاماً لمحمدو لابن ملاي أحمدي : (silavê min li te û li giyanê te) , أقول للطليق للأنيق للسارح في قبره, حبره , صبره, الوارف الظلال, سلام منك عليّ , وسلام اليّ منك لروحك المديدة الشديدة العتيدة , ليس من هنا الى حدود ألمانيا , بل الى حدود البارتك حيثما كنت وحيثما عشت وحيثما كنا نتنفس رائحة كرديتك , أقول لأخي الكبير محمد وانت في أقاصي أقاصيك وأنت في أعلى أعاليك وأنا الآن في أدنى أدانيّ وأنا ابجل فيك عمرك المديد واسمك الشامخ وشيبتك الشامخة وشيبوبتك المتألقة فينا , أقول باسمك وفي حضورك هل عبر الفعل الكردي في حضرتك عن ايمانه الكردي في هذه اللحظة الشمسية الحارقة المحرقة عن حبه الكردي الكردي عن حبه الوطني الكردي وعن شقاقه الكردي وبين (عن فساده الكردي) ليتعظ ليس بموتك وحده وانما بموت الذين سبقوك من نجوم العلا كرديا, هل الفعل الكردي عمن يكون في هذه اللحظة الحاسمة نحو سياط الشمس الحارقة كيف سيكون لاحقا, ايها الكردي الطيب الحي و أولائك الذين يصغون اليك ويعزون موتهم فيك وليس بالعكس , ليس لي الا ان أقول : سلام كثيرا كثيرا لكثرتك وأنت في وحدتك , سلام مني اليك:
 ( silavên min li navê tenî kurdewariyê, silavên min li warê teyî kurdî , silavên min li bavê te di kurdewariyê de û sipas ji bo we teva)
ثم القى السيد عبد الرزاق ملا أحمد كلمة آل الفقيد جاءت فيها:
السادة المعزون أرجو من الله اللا تفجعوا بعزيز ..
الفقيد مات في الغربة الا انه انبت سبعة سنابل وفي كل سنبلة مئة حبة فهل سيتعظ الذين لا يستفيدون من دروس التاريخ. اخوة الحضور ارجو المعذرة منكم للسماح لنفسي قراءة كلمة ذوي الفقيد انابة عنكم لانكم انتم ذوو الفقيد وما قراءتي هذه الا شكرا لمشاركتكم بهذا المصاب الجلل اما انت يا سيداي توز ها انقل الى اخوتك في الوطن ما حملتني اياه في آخر مكالمة هاتفية , سمعت من خلالها صوتكم من الغربة وللمرة الأخيرة حينما تقول لي كما قلته حين اعتقالك في 12/8/1960 امام محكمة امن الدولة العليا في دمشق التي حكمت عليك حكما سنة سجن قضيتها مع رفاقك في سجن المزة العسكري , وتؤكد مجددا ان قضيتنا هي قضية ارض وشعب ...وللوفاء أقول بعد 49 عاما وبنفس التاريخ تماما 12/8/2007 اعتقل شقيقه الأصغر (معروف ملا أحمد) واستمر توقيفه قرابة ثمانية أشهر وبعد نصف قرن تقريبا أدين بنفس التهمة التي ادين بها الفقيد وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان المسيرة مستمرة , حاملين غصن الزيتون وبصدور عارية نكمل مسيرتنا نحو الديمقراطية لنحقق ما يحق لقومية تعيش على ارضها التاريخية في هذا البلد الغالي سوريا الحبيبة, وابى الفقيد الا ان يدفن جسده في ارض آبائه وأجداده وهو الأستاذ محمد ملا أحمد ابن القامشلي ابن قدوربك من مواليد ديرك عام 1935 حامل اجازة في التاريخ من جامعة دمشق 1968 وكان من اوائل المعلمين الذين عملوا في سلك التعليم اعتبارا من اواخر الخمسينات من القرن المنصرم , علم في مدرسة قرية فلسطين جنوب تل حميس وفي قرية ليلان وتل تمر وقرى أخرى وفي القامشلي الى ان ابعد عن سلك التعليم وعمل لفترة في مؤسسة الاسكان العسكري , الى ان صعب عليه تأمين قوت عياله حتى اضطر مرغما التوجه للغربة في 7/3/1996 وبقي يعاني الم الاغتراب الى ان وافته المنية في يوم الثلاثاء 29/9/2009 في مدينة دورتموند .. ولابد لي أن أقف بكل احترام وتقدير شاكرا كل الذين واسوا آل الفقيد بالحضور كان أو هاتفيا أو برقياً في الوطن وفي الاغتراب.
يبقى ان نذكر بانه لم تسنح الفرصة لإلقاء العديد من الكلمات بسبب ضيق الوقت وعدم تحميل الحضور أكثر ما تحملوه من حرارة الشمس الحارقة, وكذلك تم تأجيل تلاوة رسائل وبرقيات التعزية الى داخل خيمة العزاء حيث دعي الجميع اليها , لتناول وجبة الغداء التي قدمت على روح الفقيد.
ملاحظة:
 حددت مدة تقديم واجب العزاء ثلاثة أيام وعلى فترتين:
الفترة الصباحية: من العاشرة صباحا حتى الواحدة ظهراً .
 الفترة المسائية: من الخامسة حتى العاشرة ليلاً.